مجلة صراحة
مجلة مدرسية
مجلة صراحة
مجلة صراحة
مجلة صراحة
مجلة صراحة
مجلة صراحة
مجلة صراحة
مجلة صراحة
مجلة صراحة
مجلة صراحة
مجلة صراحة
للإتصال بنا

 

التعليم بالمغرب و مناهجه المستوردة من الخارج

ظلت قضية التعليم بالمغرب على امتداد عهود الحكومات المتعاقبة على تسيير شؤون هذه البلاد العزيزة أسيرة مقاربات جزئية و نظرة مختزلة و منغلقة و اعتقادات خاطئة ، فظنوا أنهم بمجرد القيام باستنساخ تجارب الآخرين في الدول المتقدمة و مناهجهم البيداغوجية التعليمية أنهم قادرون على تحسين النتائج و السير نحو احتلال مراكز الريادة  في مختلف الميادين ، إلا أن المشكلة في مجتمعنا أننا ننسى أننا نعيش في بلد مختلف تسيطر عليه عقلية معينة و بالتالي لن تفيد معه الوصفات المستوردة و الجاهزة و الإسقاطات السهلة و خصوصا ذات مرجع العالم المتقدم. مما لا شك فيه أن المتضرر الوحيد في المعضلة هو التلميذ، ذلك التلميذ الذي يقتحم لعبة المتاهات التي يجهل لاعبها المداخل و المخارج والمسارات الحقيقية لبلوغ القصد و الهدف. و لقد ارتأيت أن أخد مثل الثانوية التأهيلية التقنية لخوفي الكبير إلى ما ألت له بعد هذه التغيرات الجذرية، بعدما ضرب بها المثل في التعليم المثالي و البيداغوجية المثالية و الأطر المجربة ، فقد أصبحت مثلها مثل الثانويات الأخرى يلجها كل من هب و دب . إني أستغرب كل الاستغراب حينما أرى التلاميذ في مستوى الباكالورية يقفون مندهشين أمام دروس الفيزياء و الرياضيات و الإلكترونيك لا يحركون ساكنا ، أحس أنهم تائهون مطموسة عقولهم. ترى ما السبب؟ أ من الأساتذة ؟أم في المقررات الجديدة المنقولة عن أوروبا؟ بالنسبة لي الخلل كامن في الفهم الخاطئ للأساتذة للمقررات و عدم قدرتهم على بلورة معارفهم و مسايرتها و التقدم الفكري الحاصل. كان يجب على المسؤولين قبل الشروع في البحث عن الوصفات السحرية و الجاهزة خضع الأساتذة للتكوين على أساسها و تهيئ مناهج و برامج على ضوئها. إذن فإشكالية التعليم هي إشكالية مجتمع و بلد بأكمله، فعلى البلد و الحكومة توفير البنى التحتية من مدارس، أعداد التلاميذ في الأقسام و إجراءات النجاح.... و على المجتمع تغيير نظرته للتعليم و النهوض به من أجل الخروج من هذا التيه البداغوجي.

فيصل نبيل

أنس أبو القاسم